شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
321
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ممّأ يقبل ذلك فلا عبرة بما لا يملك أو لا يمكن قبضه كالخمر والسمك في غير المحصور من الماء أو ما لا يمكن قبضه كالعبد الآبق وكذا المتبادر كونه عيناً فلا يشمل المنفعة والدين مع اشكال في الأخيرين إن لم يكن الإجماع عليهما في عدم الانعقاد وذلك لامكان استيفاء الحقّ منهما شرعاً وعرفاً والانصراف ممنوع فتدبّر فعلى ذلك لو رهن مال الغير مع علم المرتهن بطل الرهن إن لم يأذن المالك ويصحّ مع إذنه لاطلاق الأدلّة من غير خلاف فيه وكذا لو رهن ما يملك وما لا يملك صحّ الرهن في المملوك ووقف في غيره علىاذن المالك ولعلّ المقام غير مسألة بيع الفضولي الذي قلنا ببطلان البيع رأساً لأن الإجازة هنا بضميمة الايجاب والقبول والتراضي السابقة بمنزلة العلّة التامة لتحقق عقد الرهن خصوصاً على القول باشتراط القبض المشروع فيبطل قبل الإجازة والقبض مع التراضي هو عقد فعلى يكفى في المقام وإن كان القول ببطلان الرهن مع علم المرتهن بالفضولية ولو بعد الإجازة المتأخرة عن العقد غير بعيد لعدم الاعتبار شرعاً بهذا العقد الذي هو السبب في باب المعاملات والله الهادي إلى النجاة . فرع : في الرهن ولزومه الرهن لازم من طرف الراهن قبل أداء دينه بلا خلاف بعد اقباضه بل قبله بناءً على عدم شرطية القبض مطلقاً اما قبله على الاشتراط في اللزوم فجائز من الطرفين وابطال على الاشتراط في صحّة العقد والوجه في الجميع ظاهر ويفك الرهن بأداء الدين ويبقى أمانتاً في يد المرتهن وهل هي أمانة مالكية لا يجب الردّ قبل المطالبة أو أمانة شرعية يجب ردّها إلى مالكها وجهان والأوّل أظهر ولا خلاف في جواز الرهن بالنسبة إلى المرتهن لكونه من الحقوق القابلة للاسقاط فيتسلط عليه فإن شرطا في ضمن عقد الرهن فك المرهون بمقدار ما يؤدى الراهن من الدين فيفك بالنسبة لأن المؤمنين عند شروطهم وإلّا فلا يفك الرهن إلّا بأداء تمام الدين استصحاباً ويدخل في الرهن ما يعد عرفاً من أجزاء المرهون كالصوف والشعر والوبر دون الحمل مثلافل فإنه في العرف شئ آخر غير المرهون ونقل عليه الإجماع ونماء المرهون للراهن لأنه ملكه وهو تابع له إذا عرفت هذا فاعلم أن المتيقن من مورد الرهن الشرعي